السيد الخوئي
322
معجم رجال الحديث
الكوفي ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، في طريقه إلى أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال . وعن محمد بن سنان في طريقه إلى إبراهيم بن سفيان ، وعلي بن محمد الحضيني ، ومحمد بن سنان . وقد التزم الصدوق - قدس سره - أن لا يذكر في كتابه إلا ما يعتمد عليه ، ويحكم بصحته ، فكيف يمكن أن يذكر فيه روايات من هو معروف بالكذب والوضع ، إذا فمحمد بن علي القرشي الكوفي رجل آخر غير أبي سمينة ، المشهور بالكذب . الأمر الثاني : أن محمد بن علي الملقب بأبي سمينة ، غير محمد بن علي بن إبراهيم بن محمد الهمداني المتقدم ، والذي يدلنا على ذلك أمور : الأول : أن ابن الوليد استثنى من روايات محمد بن أحمد بن يحيى ما يرويه عن محمد بن علي الهمداني ، وما يرويه عن محمد بن علي أبي سمينة ، وهذا صريح في التعدد ، وأن الهمداني غير أبي سمينة . الثاني : أن ابن الغضائري عنون كلا من الرجلين ، وذكر في الهمداني أن حديثه يعرف وينكر ، ويروي عن الضعفاء ، ويعتمد المراسيل ، وذكر في الثاني أنه كذاب غال ، وكان شهيرا في الارتفاع ، لا يلتفت إليه ولا يكتب حديثه ، وكذلك النجاشي عنون كلا من الرجلين ، ولم يذكر في الأول قدحا في الرجل ، بل ذكر أنه كان وكيلا ، وذكر في الثاني أنه ضعيف جدا ، فاسد الاعتقاد . . . إلى آخر ما ذكره . الثالث : أن جد والد محمد بن علي الهمداني ، اسمه محمد ، وجد محمد بن علي الملقب بأبي سمينة ، موسى ، فهما رجلان . الرابع : أن محمد بن علي الهمداني من أهل همدان ، وكان يسكن بها ، كما يظهر من كلام النجاشي ، وأما محمد بن علي الملقب بأبي سمينة ، فهو كوفي ، انتقل إلى قم ، كما صرح به النجاشي وابن الغضائري .